مشاهدة تغذيات RSS

أميرة

قملة تجري سباقًا ..!

تقييم هذا المقال

مرة واحد "مقمل" راح عند الدكتور سألو
ازاى أخلص من القمل؟ قاله
الدكتور نام و شغل المروحة .. ! عملها ..
... صحي تاني يوم سمع قملة بتقول امبارح
تعرضنا لعاصفة قوية بس الحمد لله ما حدش مات ( ؛

... راح عند الدكتور قاله محصلش حاجة يا دكتور لسه مقمل
الدكتور قاله اركب القطار
و طلع راسك من الشباك , عملها لما
خلص سمع قملة بتقول امبارح اتعرضنا
لعاصفة قوية بس الحمد لله ما حدش مات ؛ راح عند
الدكتور قاله محصلش حاجة يا دكتور لسه مقمل
قاله الدكتور حط راسك جنب
راس واحد و هينتقل كل القمل عنده ..
عملها تاني يوم سمع قملة بتقول امبارح
عملنا معركة مع راس تانيية و انتصرنا
وأسرنا 500 قملايه
هذه النكتة التي قرأتها على جدار الآنسة Kiki في الفيسبوك، ذكرتني بموقف، وكلما أتى أحدٌ بسيرة "القمل" تذكرت تلك الأيام..

حين كنت في الصف الخامس الابتدائي، كان في صفنا فتاة غير عربية وليست مسلمة، ولذا كانت هناك عنصرية مقيتة تجاهها، عدا عن تلفيق الإشاعات عنها..
كانت الفتيات يسخرن منها، ويستغبنها كثيرًا، أذكر أن بعضهن كنّ يقلن ساخرات، وقد كانت دائمًا تسرح شعرها وتضع فرقًا في منتصف رأسها، فكنّ يقلن: إن القمل في رأسها يقيم سباقًا!

.
.

حين كنت طفلةً صغيرة، كنت رقيقة المشاعر ومرهفة الإحساس، وكنت هادئة جدًا، لا أؤذي أحدًا ولا أحشر نفسي في شيء، و كنت " جبانة " ، في الحقيقة مواقف الفتيات تجاه " آنيتّا " كانت تحزنني جدًا، كنت متعاطفةً معها، ولكنّي لم أكن أظهر ذلك لها أو لغيرها، وأنا الآن كلما تذكرت عنصرية الفتيات تجاهها، لُمتُ نفسي على جُبني وسكوتي، و لو أنني كنت أقوى مثلما أنا الآن، لما رضيت أن أسمع كلامهنّ وأسكت، أظنني كنت أتخذ موقف الصمت، لأنني أنا أيضًا تعرضتُ بعض المرات للعنصرية في بداية دراستي الابتدائية، لأنني لم أكن من أهل هذا البلد، فكانت بعض الفتيات يحببن التندر والتعالي عليّ وعلى من هنّ مثلي .

كنت أكره ذلك الغرور منهن وذلك التعالي إلى حدٍ صرتُ أنزعج من أن يعرف أحدٌ بأنني لست من أهل هذا البلد، وأنني مجرد مغتربة، لدرجة كرهتُ بلدي!
كان ذلك حين كنت طفلة، لكن ما إن انتقلت إلى الصف السابع، حتى تغيّر كل شيءٍ فيّ! إلى درجة أنني حين أتذكر طفولتي وتلك الأيام، أعجب من نفسي! وأتساءل: أحقًا كنت تلك الطفلة الهشّة الضعيفة الجبانة؟!
منذ بلغت الثانية عشر، لم أعد آبه لشيء، ولم أعد أهتم إن كان سيعرف أحد بأنني مجرد مغتربة، بل وحين يسألني أحدٌ عن جنسيتي أجيب بكل أنفة!
العجيب، أنني قابلت بعض أولئك الفتيات المتكبرات ومنهن من شاركتني الصف في الثانوية، عجبتُ كثيرًا كيف تحولت من فتاة مغرورة متكبرة إلى فتاة متواضعة وطيبة!

يا لحماقات الطفولة!

أعود إلى " آنيتّا " .. لُمتُ نفسي لضعفي، ولأنني لا أتحمل اللوم، فقد كنتُ أقول: على الأقل أنا كنت زميلةً لها، لم أكن أنفر منها، بل كنّا نمزح معًا ونضحك، حتى أنها قالت لي في إحدى المرات وهي تضحك بشدة: " يا أميرة كم تبدين مضحكةً وأنتِ غاضبة! "

لماذا العنصرية؟ كيف لصغيرات حديثات السنّ أن يتصرفن بعنصرية تجاه الآخرين؟ من أين تعلمن ذلك؟ أيُعقل أن يكون التصرف بعنصرية نزعةً فطرية؟ أم أنها التربية؟

كم أتمنى حقًا أن أقابل " آنيتا " الآن وأعرف كيف أحوالها.. تلك الفتاة التي عانت كثيرًا من سخرية الطالبات ومن ازدرائهن.. سامحهن الله كم كنّ " هبلاوات!" .. أتراكِ يا "آنيتا" نسيتِ أفعالهن وغفرتِ لهن؟

أرسل "قملة تجري سباقًا ..!" إلى Facebook أرسل "قملة تجري سباقًا ..!" إلى Twitter أرسل "قملة تجري سباقًا ..!" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية Strike Force
    سامحهن الله كم كنّ " هبلاوات!"