مشاهدة تغذيات RSS

جوروماكي

* ماهو المنطق ؟ // نظرة نقدية متواضعة لــ مدرسة المشاغبين //

تقييم هذا المقال


إذا سألت عن أحد أشهر وأبرز وأهم 10 مسرحيات مرت في تاريخ المسرح العربي عامة والمصري تحديدا ً ، فبالتأكيد ستكون "
مدرسة المشاغبين " بينها

مدرسة المشاغبين التي تحكي عن رموز السلطة الأبوية المتمثلة في ناظر المدرسة [ حسن مصطفى ] والأب [ نظيم شعراوي ، حسن مصطفى ] والمدرس [ عبد الله فرغلي ، سهير البابلي ] التي كانت إنعكاسا ً لإنهيار كثير من القيم في فترة ما بعد النكسة وما قبل الإنفتاح في المجتمع المصري خاصة والعربي عامة.

كانت المسرحية صدى للشارع العربي عموما ً والمصري خصوصا ً ، في فترة ما بعد النكسة ، فترة أنهيار الرمز ، ذاك الرمز الذي يوهمنا بكلامه المعسول عن القيم والأخلاق والمبادئ والشعارات الزائفة ، وهو أول من يتخلى عن كل تلك الأمور ، والذي أنتهى بإرسال الأبناء والأطفال وطلبة العلم مهزومين داخليا ً في ذواتهم ونفوسهم ليحاربوا عن أرض ليست لهم ، ولم يثبتوا أحقيتهم بها ، فسقط الرمز الذي كان كالصنم الجاثم على رؤوس القوم ، هُبْل الجديد مهشما ً كما بدأ.

الصنم الذي سلب إرادة الأجداد قبل مولد الأبناء ، فخرج الأبناء على نور ٍ كاذب ، ليجدوا آبائهم على صنمهم عاكفين ، وعندما بطل سحر الصنم ، بطلت معه أسحارا ً كثيرة كانت ولا تزال كخيوط الدمى في صندوق العجائب ، الصندوق كانت ( مصر ) ، والدمى ( الناس ) ، وصنمهم ( جمال عبد الناصر ) ، والمواطن المهزوم المحزون ( أحمد / أحمد زكي ) والذي كان الصنم يتهمه أنه هو سبب تخاذل الأمة [ متمثلا ً في عائلة أحمد زكي الفقيرة ] وهو أيضا ً السبب في تعاسته لولا أن الله انقذه بهكذا صنم !!


هذا أحد ما كانت ترمز إليه هذه المسرحية الجميلة في سياق كوميدي خلّاب ساخر ، شخص الناظر المقيت ، ذاك الناظر الذي نجده يتكرر كثيرا ً في مدارسنا ، الذي يمارس سلطة الأب بتعسف كونه محروما ً منها في المنزل.

[ بهجت & مرسي ] يمثلون شريحة لشباب الثائر على المبادئ لمجرد الثورة،التخلص من تلك السلطة الأبوية المقيته التي تمارس طغيانها دون مبرر أو سبب وجيه،خوصوصا ً من يدعون أحقية تملكهم لهذه السلطة كالمدرسين مثلا ً.
إلا أن [ مرسي ] يختلف عن [ بهجت ] قليلا ً ، [ مرسي ] كان نموذجا ً لذلك الثائر لمجرد الثورة،الذي لم يكتشف حقيقة نفسه وما تحتويه،عكس [ بهجت ] الذي بدأ يكتشف ما يتميز به عن غيره أو حتى عن زميله الثائر ، والذي كان واضحا ً في تغير قناعات [ بهجت ] خصوصا ً في مشهد محادثاته مع زميله الصامت دهرا ً الناطق كفرا ً [ أحمد ] - أعني مشهد ساعة الفسق -.

[ لطفي / هاني الجيار ] كان رمزا ً للشاب ذو الموهبة الدفينة ، وبسبب القمع الأسري والمدرسي والسياسي ... قمع ٌ فوق قمع ... فكان كـ { ذا النون } في بطن الحوت " ظلمات فوق ظلمات " ، تحول لشخص كـ " بهجت " لكي يرد جزئا ًمن الكعكة الفاسدة التي قدمها المجتمع له ، لكن ما إن واتته الفرصة حتى عاد لما كان يريد عندما وجد بصيص الأمل وسط هذه الظلمات والقمع.

[ منصور & أحمد ] كانا يمثلان شريحة الشباب أو المواطنين - إذا عممنا الفكرة - المكسورين والمهزومين داخليا ً ، [ أحمد ] كان ذاك المهزوم الذي يحاول أن يستجمع الباقي من كرامته الساقطة بعدما سحقتها عجلة الصنم ، أما [ منصور ] فكانت النيجة الحتمية التي سيتحول لها [ أحمد ] إن استمرت كرامته في النزيف ، إن لم يتداركها كما فعل [ لطفي ].



== == == == ==


من نتائج هذه المسرحية أنه بعد نجاحها الساحق ، أعيد تقديم الفكرة مرة اخرى باسلوب مشابة ومغاير أيضا ً في مسرحية [ العيال كبرت ] بدون مشاركة ( عادل أمام & سهير البابلي ) الذان كونا فرقة الفنانين المتحدين التي قادت دفة المسرح المصري في تلك الفترة الذهبية.

في العيال كبرت كانت السخرية فيها أشد لذعة وبجرعة كوميديا أكبر ، الصنم هذه المرة كان {أنور السادات } الذي كان يريد السفر مع { زوجة اسمعين بيه / اسرائيل }.
كانت هذه اللحظة واضحة جدا ً في محاكمة الابن الأكبر [ سلطان / مصر ] لأبيه ، وعندما انتحرت أخته [ التي هي تجسيد للألم العربي وليس فلسطين فقط ].


الشخصية الأبرز كانت
بهجة الأباصيري

أطرف موقف ...
مشهد عادل إمام الأسطوري - 14 خدمة في ثانوي -

http://www.youtube.com/watch?v=wOA3_wKIykA

ولو كانت
مسرحية العيال كبرت فستكون الشخصية الأبرز بالتأكيد سلطان

ووقتها سيكون اطرف موقف -
مشهد " طلعت يا محلا نورها " -

http://www.youtube.com/watch?v=UBBPC4oHQQ8

متمنيا ً ان ما خططته يحوز على رضاكم

والسلام ليس الختام

جوروماكي العزيز


أرسل "* ماهو المنطق ؟ // نظرة نقدية متواضعة لــ مدرسة المشاغبين //" إلى Facebook أرسل "* ماهو المنطق ؟ // نظرة نقدية متواضعة لــ مدرسة المشاغبين //" إلى Twitter أرسل "* ماهو المنطق ؟ // نظرة نقدية متواضعة لــ مدرسة المشاغبين //" إلى Google

تم تحديثة 30-10-2009 في 09:54 AM بواسطة جوروماكي

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية ASHITA NO JOE
    اهلييين جوروماكي العزيز ..

    حبينا نمر عليك

    والصراحه اعذرني انا ما تابعت المسرحيه لذللك لا استطيع قول راي ..

    بس حبيت اعلق ع اشياء ..


    سبحان الله مثل ما قلت هي تعتبر ..من المسرحيات المشهوره ..مع اني ما شفتها بس عندي اكبر مثال اخوي الكبير ..عنده المسرحيه مدرسه المشاغبين والعيال كبرت ..واكثر من مره يشوفها ..ودايما صوت الضحك عاليا ..يحمسوني اشوفها ..بس للاسف..إن شاء احاول اشوفها ف مرات الجايه ..هههه


    بس ف منطق عجبني الاهو ..
    انه الناظر اللي يمارس سلطه الاب ..وهذي كثيير مثل ما قلت اشوفها موجوده ..

    وسلااام
  2. الصورة الرمزية هزيم الرعد
    انتا بتزااااااكر من ورانا .. والا ايه
  3. الصورة الرمزية ديبودا
    القرع لما استوى قال للخيار ياااا لووووبياااا