مشاهدة تغذيات RSS

Suzi

وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم

تقييم هذا المقال

في القرن الأول الميلادي ..
سقطت بذرة الايمان في التربة الصالحة فأنبتت شجراً بثمر كثير ..


ثمر كان مذاقه حلواً للعالم لأنه كان مختلفاً..

كان ثمر محبة.. فرح .. سلام ..طول أناة ..
لطف .. صلاح .. إيمان .. وداعة .. تعفف


ثمر لم تعهد الامبراطورية الرومانية مذاقه
رغم عظمة سلطانها وعنفوان جبروتها

ثمر هدد كيان الشر الذي تأصل فيها ..
ثمر خالف مبادئ الاستبداد والعنف والاثم الذي غاصت فيه ...


من هم هؤلاء الرعاع الذين بوداعتهم ومحبتهم
بدأوا يزعزون كرسي الحكم الجاثم على نصف العالم؟!

إنهم بسطاء آمنوا بيسوع المسيح الناصري
وانتشروا في أرجاء العالم يكرزون برسالته ..


رسالة الحق والحب والحياة الأبدية
التي هزت عرش قيصر روما نيرون الطاغية بسلميتها وسمو تعاليمها.


لن يهزم رعاع يتبعون مسيحاً يعتبرونه ملكاً عرش روما ويهدموا الأسس التي قامت عليها!!!!

وهكذا كان أمر نيرون
"اقتلوهم .. عذبوهم .. انشروهم ..أطعموهم للأسود والوحوش الضارية في الكولوسيوم ....
احرقوهم مصابيح تنير حديقة قصري في الليل وأنا أغني وأستمتع مع حاشيتي"


إضطهاد استمر من قيصر لآخر
لمدة تناهز ثلاثة قرون ونصف ولم ينقرض المسيحيون بل ازدادوا
وكأنهم بالاضطهاد أشعلوا فتيل الايمان فانتشر كنار في الهشيم.


لم يرفع المسيحيون سيفاً قط ضد مضطهديهم ..
لم يقاوموا العنف بالعنف
بل بشجاعة وقفوا أمام الملوك والولاة يشهدون لالهم مدافعين عن إيمانهم
بقوة الكلمة والحكمة التي وعدهم الرب أن يعطيها لهم في المجامع.


خضبوا الأرض بدمائهم قروناً ليرووا شجرة الايمان لتعيش وتثمر لجيل بعد جيل
حتى يظل اسم المسيح حياً وتعاليمه طريق يهدي للحياة الأبدية.


وها هم الأحفاد في العراق اليوم يخوضون تجربة الاضطهاد من جديد.

خيروا بين ترك إيمانهم
أو البقاء في ديارهم أذلاء يدفعون جزية لشياطين داعش أو يقتلوا

لكنهم كأجدادهم ضحوا بالنفيس والغالي .. تركوا الديار والأموال ..
تركوا كل شئ الا إيمانهم بالمسيح ...
فماذا يستفيد الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟!


آه ... يا مسيحيي العراق ...
أراكم مشردين في الصحاري ..هائمين على وجوهكم ...
حائرين في الوديان والدمع على خدودكم
لكن قوة الايمان والرجاء في داخلكم نورٌ لنا ...

تحتملون بصبر ما يجري لكم
ولم ترفعوا أي سلاح غضباَ وإنتقاماً إلا سيف الصلاة ودرع الايمان ..
حتى صلاتكم لا تحمل نقمة ولعنة
بل تطلب رحمة ومغفرة لهم ونجدة وقوة لكم.


أراكم كآباءنا الذين قيل عنهم في رسالة العبرانيين أنهم
" تجربوا في هزء وجلد ثم في قيود ايضا وحبس.
رجموا نشروا جربوا ماتوا قتلا بالسيف طافوا في جلود غنم وجلود معزى معتازين مكروبين مذلين.
وهم لم يكن العالم مستحقا لهم. تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الارض"


نعم مثلهم أنتم أسمى من العالم إذ تنظرون وطناً أفضل ..
وطناً سماوياً بعد أن لفظكم وطنكم ظلماً وعدواناً.


أراكم وسط محنتكم ترددون الآية
"ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا.
فإني متيقن أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلية
ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى،
تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا"


أنتم مثل المسيح صلبتم ومعه أيضاً ستقومون ...
فالمسيح هو حياتنا والموت ربح للأبدية معه




اصلي من أجلكم
يا من لا يستحقهم العالم

أرسل "وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم" إلى Facebook أرسل "وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم" إلى Twitter أرسل "وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم" إلى Google

تم تحديثة 09-08-2014 في 05:50 PM بواسطة Suzi

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات